سعد يكن

 

 

 

 

 

سعد يكن  1370-    هـ / 1950-     م

 

 

 

يعد يكن فنان كبير يملك خيالاً خصباً مليئاً بالدهشة والانفعالات الحادة تجاه الأشياء , إنه (سلفادور دالي) حلب .

 

سعد يكن أحد أبناء حلب الذين أثبتوا جدارتهم وموقعهم المميز بين الفنانين التشكيليين العرب , وتطاول لتصل أعماله إلى دول خارج حدود الوطن العربي الكبير .

 

ولد في حلب عام 1950 لعائلة عريقة النسب فأحد أجداده قام ببناء المدرسة العثمانية بحلب وهي من أجمل مدارس الشرق العربي الإسلامي , وإن أهم ما يميز فنه هو دخوله الجريء إلى تفاصيل الحياة اليومية التي غالباً ما تكون سبباً في قهر الإنسان , بطاقته الفنية تحفل بالكثير من المشاركات في المعارض الجماعية والفردية والعديد من الجوائز , وقد دعي للتحكيم في عدة معارض دولية , ففي العام 1985 دعي من قبل اتحاد الفنانين البلغار للتحكيم في البنالي العالمي بمدينة كبروفو , ألقى العديد من المحاضرات عن الفن التشكيلي المعاصر في جامعتي حلب ودمشق , يعيش الفنان المبدع سعد يكن صالة النقطة لآداب والفنون التي أصبحت ملتقى رجال الفن والأدب في حلب , عرضت له صالة الفصول الأربعة في لوس أنجلوس , اثنتين وستين لوحة استوحت ملحمة جلجامش بظلال الأبيض والأسود , وأيضاً بألوان فضائنا الحضاري منذ فجر التاريخ , ورافق اللوحات كتاب خاص عن الملحمة انتقى نصوصها بالعربية وترجمها إلى الإنكليزية الباحث فراس سواح , حيث لاقت اللوحات ولاقى الكتاب إقبالاً من الجمهور الأمريكي ومن الجالية العربية في أمريكا , وصحيفة لوس أنجلس تايمز .

 

في أعماله يعتمد على عدة محاور رئيسية يستخدمها كوسيلة أساسية للتعبير عن موضوعاته , من هذه المحاور استخدام الوجه والأيدي والأرجل , عناصر رئيسية في تقديم هذه الموضوعات التي كانت متمحورة حول الإنسان الوحيد المحاصر الخائب والمنطوي على نفسه , حيث لجأ إلى تحوير الوجه وتكثيف التعبير في العينين والفم وحركات الأيدي والأرجل المتحفزة والمتوترة والمدروسة بإسهاب , ومن مقومات فنه لعبة التضاد اللوني الذي يأتي شديد الحضور في أعماله الحديثة والتأكيد على الخط (الرسم) وهو عنصر أساسي في لوحته , يتكئ عليه أكثر من اللون في منجزه الفني المتفرد والأسلوب والصياغة , والفنان يكن يستخدم برغبة عارمة اللونين الأزرق الموشى بالأبيض والأحمر الناري الصارخ , وأضاف مؤخراً الأصفر والبنفسجي إنما بحضور أقل .

 

المصدر : موسوعة مئة أوائل من حلب

 

 

 

تاريخ النشر: 2020-02-22