ساطع الحصري

 

 

ساطع الحصري <<أبو خلدون>>

{1300-1388هـ / 1888-1968م}

 

 

 

 

 

رائد الوحدة الثقافية العربية , كان أكبر الرواد الذين وهبوا حياتهم العلمية الطويلة لفكرة القومية في وطننا العربي , كان من أول العاملين على توحيد مناهج التعليم في البلاد العربية , انطلاقاً من إيمانه بالوحدة العربية وإذا كان الحصري يطلق عليه لقب (رائد الوحدة الثقافية العربية) فإن ذلك يرجع إلى فلسفته التربوية , التي أشاعها ضمن أفكاره في تأصيل المفهوم القومي , وغليه يعود الفضل الأكبر في عقد الاتفاقيات الثقافية التي أدت إلى توحيد نظم التعليم في كل من مصر وسوريا والعراق والأردن وهو كمنظر تربوي يستحق بجدارة أن يعد واحداً من رواد التربية الحديثة .

 

ولادته ونشأته: حلبي الأصل يمني المولد عام 1888 ولد لأبويين حلبيين , كان والده محمد هلال من رجال العلم , درس في الأزهر ونال إجازته العلمية , وحين عاد إلى مسقط رأسه عين قاضياً لمنطقة الباب من أعمال حلب ثم قاضياً في دير الزور , فمدينة حماة , ثم عين رئيساً لمحكمة الاستئناف في اليمن حيث أنجب ابنه ساطع الحصري .

 

تنقل الطفل ساطع مع أبويه من صنعاء إلى أضنة , ثم أنقرة ثم طرابلس الغرب , خلال هذه التنقلات كان ساطع قد كبر , فدخل القسم الإعدادي في المدرسة الملكية في الآستانة وتوقف عن التنقل مع أبيه , تخرج في العام 1900 من المدرسة الملكية , من أقرانه في ذلك الوقت الزعيمان العربيان السوريان إحسان الجابري وسعد الله الجابري وهما من حلب مثله , وكانا يعيشان معه في تركيا في بيت واحد تحت سقف واحد , فقد كانا وإياه أبناء خالة , لقد بدأ ساطع الحصري حياته الوظيفية معلماً وأنهى حياته الوظيفية معلماً أيضاً , بدأها معلماً بالمدارس التركية , وأنهاها أستاذاً داماً بمعهد الدراسات العربية التابعة لجامعة الدول العربية , عقب إعلان الدستور ترك العمل الإداري وانتقل إلى التعليم , فعين في المدرسة الملكية التي تخرج منها لتدريس (علم الأقوام) و (فن التربية) كما تولى مديرية دار المعلمين بعد خلع السلطان عبد الحميد عام 1909 .

 

في بداية الحرب العالمية الأولى , أسس مدرسة خاصة باسم (المدرسة الحديثة) وأنشأ فرعاً للأطفال وفرعاً لتخريج معلمات لرياض الأطفال , مارس العمل السياسي مدة عامين 1918-1920 , وهي الفترة نفسها التي حكم فيها فيصل سوريا حكماً عسكرياً أول الأمر , ثم حكماً ملكياً بعد أن استقرت الأوضاع واختاره الشعب السوري ملكاً دستورياً وتحمل ساطع الحصري في هذه الفترة القصيرة من الأعباء السياسية أثقالاً تنوء بها العصبة أولي القوة , فساطع لم يتحمل في هذه الفترة عبئ العمل السياسي كوزير فحسب إنما تحمله كوزير ومفاوض ومصاحب لفيصل في الذهاب إلى مؤتمر السلام الذي عقد بعد الحرب العالمية , وساطع الحصري هو الوزير الذي وقع عليه اختيار الملك فيصل ومجلس وراه على القيام بمهمة التفاهم مع القائد الفرنسي غورو حول نتائج الإنذارات المتتالية التي يبعث بها إلى الملك فيصل .

 

يعد ساطع الحصري من كبار المفكرين والمصلحين العرب , كان داعية للقومية العربية ومنظراً لها , ويصنفه فقهاء القومية , فيلسوفاً للقومية العربية ومؤرخاً لها.

 

كتبه وآثاره المطبوعة :

 

1-  دراسات عن مقدمة ابن خلدون (جزءان)

2- تقرير لجنة (مورنو) عن معارف العراق ,3- الإحصاء , محاضرات عن علم الإحصاء ,4- تقارير عن إصلاح المعارف السورية , 5- تقارير عن أحوال المعارف في سورية , 6- يوم ميسلون يتحدث فيه عن معركة ميسلون بالتفصيل والأرقام , 7- صفحات من الماضي القريب , 8- أصول التدريس , 9- أصول التدريس الأصول العامة , 10- هوية الثقافة العربية , 11- محاضرات نشوء الفكرة القومية  , 12- آراء وأحاديث في التربية والتعليم , 13- آراء وأحاديث في القومية والوطنية , 14- آراء وأحاديث في العلم والأخلاق والثقافة ,15- آراء في التاريخ والاجتماع , 16- آراء في القومية العربية , 17- العروبة أولاً , 18- البلاد العربية والدولة العثمانية , 19- دفاع عن الدولة , 20- آراء وأحاديث في اللغة والأدب , 21- العروبة بين دعاتها ومعارضيها , 22- ما هي القومية , 23- حول القومية العربية , 24- ثقافتنا في جامعة الدول العربية , 25- أبحاث مختارة في القومية العربية , 26- المذكرات.

وهناك كتب أخرى , ربما كانت قيد الطبع , ومعظم كتب الحصري كما يلاحظ  تدور حول التعليم القومية العربية .

زار ساطع الحصري أوروبا أكثر من مرة , للاستطلاع تارة ولتدريس أحدث مناهج التربية تارة ثانية ولحضور المؤتمرات الدولية أحياناً.

أصدر في أسطنبول مجلة باسم (أنوار العلوم ) ثم مجلة (التدريسات الابتدائية) ثم مجلة (التربية) .

 

 

 

المصدر : موسوعة مئة أوائل من حلب

 

 

 

 

تاريخ النشر: 2020-02-19